الزمخشري

228

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أطايب الثمر لأحببت أن أكون قد لحقت بربي . امتدح أبو أسماء علياً عليه السلام بصفين فقال : وجدنا علياً إذ بلونا فعاله * صبوراً على اللأواء صلب المكاسر هو الليث إن جربته وندبته * مشى حاسراً للموت أو غير حاسر يجود بنفس للمنايا كريمة * علي إذا ما جاد كل مغاور يصول علي حين يشتجر القنا * ويضرب رأس المستميت المساور فقال له عليه السلام : رحمك الله أبا أسماء وأسمعك خيراً وأراكه فإنك من قوم نجباء أهل حسبة ووفاء . ووهب له مملوكاً . ومدحه كعب بن زهير بشعر يقول فيه : صهر النبي وخير الناس كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور فأجازه بجائزة سنية وكساه ووهب له فرساً . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل ويقول : كفى الإسلام والشيب للمرء ناهياً . فقال أبو بكر : يا رسول الله إنما قال الشاعر : كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً فجعل لا يطيقه فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله . وتلا : " وما علمناه الشعر وما ينبغي له " . الفرزدق : ما رأيت أحداً أشعر من ابن حطان . فقال له ابن